العلامة الحلي

96

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

وقال عليه السّلام : « إنّ دماءكم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا » « 1 » . وقال عليه السّلام : « كلّ أحد أحقّ بكسبه من والده وولده والناس أجمعين » « 2 » . ولأنّ ملك الابن تامّ على نفسه ، فلم يجز انتزاعه منه ، كالذي تعلّقت به حاجته . وقال أحمد : للأب أن يأخذ من مال ولده ما شاء ، ويملكه مع حاجة الأب إلى ما يأخذه ومع عدم حاجته ، سواء كان الولد صغيرا أو كبيرا بشرطين ، أحدهما : أن لا يجحف بالابن ولا يضرّ به ، ولا يأخذ شيئا تعلّقت به حاجته ، والثاني : أن لا يأخذ من مال ولده فيعطيه الآخر ؛ لأنّه ممنوع من تخصيص بعض ولده بالعطيّة من مال نفسه فلأن يمنع من تخصيصه بما أخذه من مال ولده الآخر أولى ؛ لما روت عائشة قالت : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « إنّ أطيب ما أكلتم من كسبكم ، وإنّ أولادكم من كسبكم » « 3 » . وجاء رجل إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، فقال : إنّ أبي اجتاح مالي « 4 » ، فقال : « أنت

--> ( 1 ) مسند أحمد 6 : 6 - 7 / 19824 ، صحيح مسلم 2 : 889 / 1218 ، سنن ابن ماجة 2 : 1025 / 3074 ، سنن أبي داود 2 : 185 / 1905 ، السنن الكبرى - للبيهقي - 3 : 215 . ( 2 ) سنن سعيد بن منصور 2 : 115 / 2293 ، سنن الدارقطني 4 : 136 / 112 ، السنن الكبرى - للبيهقي - 7 : 481 بتفاوت يسير ، وأورد نصّه ابنا قدامة في المغني 6 : 321 ، والشرح الكبير 6 : 310 . ( 3 ) المصنّف - لابن أبي شيبة - 14 : 196 / 18062 ، مسند أحمد 7 : 233 / 24768 ، سنن ابن ماجة 2 : 769 / 2290 ، سنن الترمذي 3 : 639 / 1358 . ( 4 ) اجتاح مالي ، أي : استأصله وأتى عليه أخذا وإنفاقا ، والاجتياح من الجائحة ،